Friday, June 12, 2020

الموجة الجديدة في السينما الفرنسية


اذهب إلى التنقلاذهب إلى البحث
الموجة الجديدة في السينما الفرنسية
فترة النشاط1950 - الحاضر
1959 - 1967 (حقبة الموجة الجديدة)
الدولة فرنسا
أعضاء مهمونجان-لوك غودار  · فرنسوا تروفو  · إريك رومير  · كلود شابرول  · جاك ريفيت  · ألن ريميه  · آنييس فاردا  · جاك دمي
تأثرت بـالواقعية الجديدة الإيطالية [1]  · سينما هوليوود الكلاسيكية[1]  · الواقعية الشاعرية  · نظرية المؤلف  · ثقافة حب السينما الباريسية  · الوجودية
أثرت علىهوليوود الجديدة  · السينما الألمانية الجديدة

الموجة الجديدة (بالفرنسيةLa Nouvelle Vague)‏

هو مصطلح يستخدمه النقاد للتعبير عن أفلام سينمائيين فرنسيين من نهاية خمسينيات وحتى نهاية ستينيات القرن العشرين، الذين تأثروا بسينما الواقعية الجديدة الإيطالية[1] وسينما هوليوود الكلاسيكية[1]. رغم أنها لم تكن حركة منظمة بشكل رسمي، لكن سينمائيي الموجة الجديدة كانوا مرتبطين برفضهم الواعي للشكل السينمائي الكلاسيكي وروحهم الشبابية المتمردة على التقاليد وشكلوا جزءاً من السينما الفنية الأوروبية.[2] العديد منهم اشتركوا بأعمالهم بالانقلابات السياسية والاجتماعية في تلك الفترة، جاعلين تجاربهم الراديكالية في التحرير والأسلوب البصري والسردي جزءاً من انقطاع عام مع النموذج المحافظ.

جذور الحركة

بعض أبرز رواد المجموعة، ومن ضمنهم فرنسوا تروفو، جان-لوك غودار، إريك رومير، كلود شابرول وجاك ريفيت بدأوا نقادا في المجلة السينمائية الشهيرة دفاتر السينما (Cahiers du cinéma). شكل أندريه بازين أحد مؤسسي المجلة والمنظر السينمائي مصدر تأثير على الحركة. بواسطة مقالاتهم قام هؤلاء بوضع القاعدة لعدد من المفاهيم تم دمجها لاحقا في نظرية المؤلف (أو الأصح أن نستخدم تعبير "La politique des auteurs" "أي سياسة المؤلف"). هاجم كتاب دفاتر السينما أسلوب السينما الفرنسية الشبيه بالأدب الكلاسيكي.

بحسب نظرية المؤلف فإن المخرج هو "مؤلف" أفلامه، ذو توقيع شخصي يمكن رؤيته في أفلامه المختلفة. قاموا بمدح أفلام جان رينوار وجان فيغو وروبير بريسون، وأعجبوا بالتميز الفني وعظمة أفلام بعض مخرجي أستوديوهات هوليوود مثل جون فورد، ألفرد هيتشكوك ونيكولاس راي. يمكن اعتبار بداية الموجة الجديدة إلى حد ما تطبيق كتاب دفاتر السينما تلك الفلسفة بواسطة أخراجهم أفلاما بأنفسهم.

باستثناء دور أفلام جان روش في الحركة حظي فيلم تروفو الضربات ال 400 (1959) وفيلم غودار حتى انقطاع النفس (1960) بنجاح دولي غير متوقع، من الناحيتين الاقتصادية والنقدية مما لفت نظر العالم إلى نشاطات الموجة الجديدة ومكن الحركة أن تزدهر.

حظيت أفلام الموجة الجديدة على الشعبية ما بين الأعوام 1958 و 1964 مع أن الموجة استمرت حتى عام 1973. أثرت الأوضاع الاجتماعية-اقتصادية ما بعد الحرب العالمية الثانية على الحركة. فرنسا ما بعد الحرب مالت إلى العودة إلى التقاليد الشعبية القديمة التي سرت ما قبل الحرب. أحد تلك التقاليد كان السينما السردية المباشر. تعود جذور الحركة إلى التمرد على الاعتماد على أساليب الماضي (التي في أحيان كثيرة اقتبست عن البنية الروائية التقليدية)، وانتقاد كيف فرضت هذه الأساليب على المشاهدين الخضوع لما رأوه لحبكة ديكتاتورية. لقد كانوا معارضين بشكل خاص "للسينما الراقية" الفرنسية، أفلام عالية المستوى، أدبية كان لها اعتبارها في مهرجانات الأفلام الفرنسية، واعتبرت عادة معصومة عن الانتقاد.

درس نقاد ومخرجو الموجة الجديدة الأعمال الأوروبية الكلاسيكية وقاموا بتطبيق توجه أسلوبي مستحدث. كانت ميزانيات الأفلام المتواضعة عاملا مساعدا للسينمائيين أن يستكشفوا الشكل الفني الجوهري ويجدوا، ما اعتبروه، طريقة أصدق وأسهل للإنتاج. تشارلي تشابلن، ألفرد هيتشكوك، أورسون ويلز، هاورد هوكس، جون فورد ومخرجو أفلام تقدميين آخرين حازوا على إعجاب الحركة بعكس الأفلام الهوليوودية العادية التي انتقدوها بشدة لاستخدمها انسيابا سرديا تقليديا.

استمر العديد من مخرجي الموجة الجديدة بعمل أفلام في القرن الحادي والعشرين.

Wednesday, June 10, 2020

كيف تجتاز إختبار الأداء بأكبر قدر ممكن من النجاح ؟Audition

سوف أقدم هنا بعض النصائح التي قد تكون مفيدة في الإجابة علي هذا السؤال ، هذا إن جاز لي اصلا تقديم النصائح .
اولا : نصائح عامة ..
1 - نعلم جميعا أن هناك الكثير من الوساطات والعلاقات والصداقات والمعارف وأحيانا الماديات والهدايا تتدخل في تسكين الأدوار في الأعمال الدرامية ، ولكن السؤال هو : هل هذا يحدث بنسبة مائة في المائة ، بالتأكيد الإجابة بالنفي ، إذن لفترض ان النسبة ثمانين في المائة ، مع بعض المبالغة ، يبقي لنا إذن عشرين بالمائة يتم فيها الاختيار بناء علي الكفاءة ، أعلم إذن أن هذه العشرين بالمائة هي مساحة الفرص المتاحة لك .. لابد من رفض التعميم بالقول : إن كل شئ سيئ ، أما أن ظللت تشكو وتتذمر وتعتقد أن الوسطة هي كل شئ ، وأنه لا أمل لك ، فالأفضل في هذه الحالة أن تجلس في منزلك ولا تذهب اصلا لاختبارات الأداء ، بالتالي يصبح هذا البوست غير موجه لك ، والافضل ان لا تستمر في القراءة وتنصرف لحال سبيلك .
2 - أعلم جيدا انهم يحتاجون اليك كما انت في حاجة إليهم، ولذا عليك دون مبالغة ان تضع نفسك في موضع الند ، وليس الادني ، ولتحقيق ذلك عليك ان تتمثل ما يعرف بقوة الاستغناء ..
3 - أعلم أن أي إختبار للأداء ليس اختبارا لك كممثل بشكل عام ، ولكنه اختبار لمدي ملائمتك لأداء دور محدد ، ليس هناك ممثلا جيدا او سيئا بشكل عام ، وإنما هناك ممثل جيد في دور ما ، وسئ في دور آخر ، ولهذا السبب وجد ما يسمي بالكاستنج ، وهو توظيف الممثل المناسب في الدور المناسب له ، وهو أمر يتوقف علي الملائمة الشكلية والجسمية وكذلك مجموع الخبرات الشعورية والحياتية للممثل ، وهي من الجوانب التي يمكن تنميتها .. ليس إختبار الأداء إذن اختبارا لك كممثل ، وليس معني عدم اختيارك لأداء دور معين انك ممثل فاشل ، كل ما في الامر ان هناك من هو انسب منك في هذا الدور ، عليك ان تستبعد تماما فكرة انك يمكن أن تقوم بأداء أي دور ، فحتي أعظم الممثلين لا يستطيعون ذلك ، ولكن يمكن أن تتعرف وتحدد مساحة الأدوار المناسبة لك ، ولأن الإنسان لا يري نفسه حقيقة ، عليك ان تسأل الآخرين من ذوي الخبرة . وكلما اتسعت خبراتك الشعورية والحياتية زادت مساحة الأدوار الممكنة والتي تستطيع أداءها بمهارة .
4 - عليك أن تعلم أن الآخرين سوف يعاملونك كما تعامل نفسك ، فإذا كنت واثقا من نفسك ومحترما لها ، وثق بك الآخرون وابدوا لك الإحترام اللازم ، لا تبدو أبدا ضعيفا او مترددا ، فالناس بطبيعتهم لا يحترمون الضعفاء .. تعلم أن تثق بنفسك وبقدراتك دون مغالاه بأن تذكر نفسك دائما بالجوانب الإيجابية لديك ..
5 - تعامل مع الآخرين بنوع من الذكاء العاطفي ، بحيث تبدي لهم الاهتمام غير المبالغ فيه ، واستمع أكثر مما تتكلم ، لا تقاطع أحد وكن مستمعا جيدا ، حاول جمع بعض المعلومات عن الأشخاص الذين ستقابلهم ، فالناس عموما يتعاطفون مع من يعرفهم ويعرف أعمالهم ، تذكر أسماءهم جيدا واستخدم معلوماتك عنهم دون مبالغة او نفاق ، فمجرد ذكرها فقط سيكون له أثر طيب ..
6 - لا تكتسب أعداء بشكل مجاني ، أي لا لزوم له ، وذلك باتخاذ مواقف حادة ، لا تستجب لأي استفزاز مقصود او غير مقصود ، بل حاول استيعابه بأن تلقي به وراء ظهرك ، وكأنه صادر عن شخص لا يليق بك ان ترد عليه .
7 - لا تكن أبدا منفرا متعاليا وعامل الآخرين بما تحب أن يعاملوك به حتي وان لم يفعلوا ذلك ، كذلك لاتكن لحوحا ثقيلا علي الآخرين ، لتترك انطباعا جيدا ، حتي وان لم توفق في الاختبار ..
8 - أذكر دائما انك ترغب في التمثيل لأنك تحبه فقط لا غير ، وأذكر بوضوح مهنتك الاخري إن كانت لك مهنة اخري ..
9 - لا تتوقع شيئا حتي لا تصاب بالإحباط ، ولكن هذا لا يمنع أن تأمل ، وإن حدث واصابك الإحباط ، تعلم كيف تحول الظرف المحبط إلي ظرف محفز ، كأن تقول لنفسك : انا اقبل التحدي وسوف استمر في المحاولة وبإصرار أكبر .. حين تفشل في اجتياز اختبار ما لاتنسي انك نجحت في اكتساب خبرة إضافية ..
10 - عليك أن تعي أن التمثيل لا يتطلب الوجه الجميل والوسامة المفرطة ، وإلا كانت ملكات الجمال أعظم الممثلات ، أن التمثيل يتطلب الوجوه المميزة والخاصة وليست الشائعة . حاول أن تميز شكلك وهيئتك ( الشعر والشنب والدقن والمكياج ) وكذلك ملابسك دون مبالغة ، ابتعد عن الألوان ذات الطاقة السلبية حتي وإن كنت تحبها ومنها الأسود والرمادي مثلا ..
ثانيا : نصائح خاصة بإختبار الأداء نفسه ..
1 - عليك اولا ان تدرك الفارق بين الكاستنج واختبار الأداء Audition ، الأول هو مجرد تسجيل لشكل الوجه والجسم مع بعض البيانات والهدف منه هو مجرد التسجيل في الأرشيف للرجوع إليه فيما بعد . أما الاوديشن فهو اختبار للقدرات التمثيلية لأداء دور محدد عن طريق مشهد تمثيلي ..
2 - أول مشكلة تواجه الممثل حين أداء الاختبار هي التوتر الناتج عن الإحساس بوجود مراقب سوف يحكم علي عمله غالبا بالسلب ، والتوتر بلا شك معوق للأداء ، والتخلص منه يسهل بقوة التركيز فيما تفعله او تقوله ( هنا والآن ) وهو مفهوم ( دائرة التركيز ) وقد تحدثت عنه في بوست سابق ، ارسم حولك دائرة وهمية ، وبالطبع لا يوجد بها من يراقبك ، استغرق تماما في محتويات هذه الدائرة سواء كانت حقيقية او متخيلة وتجاهل ما هو خارجها ، بالطبع يحتاج هذا الأمر إلي تدريبات متواصلة ومكثفة منك في المنزل ، فالتركيز يعد عضلة ذهنية يمكن تنميتها وتقويتها ( راجع بعض تدريبات التركيز في بوست سابق )
3 - الاسترخاء والتخلص من التوتر الزائد بإستخدام التنفس العميق ، لا تبدأ أبدا في الأداء إلا بعد التأكد تماما من انك مسترخي بقدر كاف ، اطلب بضعة ثواني قبل أن تبدأ تمثيلك ، لاتبدا أبدا علي الفور متصورا أن هذا هو الافضل ، خذ لحظة حتي تسترخي وتفصل بين العالم الحقيقي وعالم التمثيل الوهمي ، أغمض عينيك تنفس بعمق . لا تقل أنهم لن يسمحوا لك بذلك فهذا من حقك لو طلبت هذا بلطف وود حقيقي .
4 - عليك أن تحفظ المشهد جيدا وفي أسرع وقت ممكن ، وهو ما يحتاج إلي تدريب مكثف في المنزل ، لا تعتمد علي الذاكرة البصرية في الحفظ ، بل الذاكرة السمعية وذلك بترديد الجمل بصوت مسموع وبطريقة الهرم المقلوب ( الجملة الأولي تردد عدة مرات ثم الثانية عدة مرات ثم الاثنين معا عدة مرات ثم الثالثة وهكذا ) والافضل دائما هو أن تلتزم بنص الجمل دون تغيير ..
5 - حاول أن تفهم الموقف الدرامي للمشهد المعطي لك من خلال تحليلك لمعني الكلمات وما وراءها بالإجابة علي الأسئلة التالية : من يقول ولمن يقول ولماذا وأين ومتي يقول ، إذا لم يقل لك أحد شيئا عن ذلك عليك ان تفترض انت إجابات محددة عن هذه الأسئلة. .. أما إذا طلب منك أداء مشهد من عندك فلابد أن تكون جاهزا بأكثر من مشهد وتترك لهم الإختيار ، من المهم أن تكون هذه المشاهد مناسبة لك من حيث الشكل والجسم والخبرات ، ولك أن تحدد هذه المشاهد بسؤال بعض الأصدقاء ذوي الخبرة ، فليس أي مشهد يصلح لك ، إياك أن تكون هذه المشاهد معروفة من أعمال سابقة لممثلين معروفين ، فالمقارنة لن تكون في صالحك ، سواء بالتقليد او محاولة الاختلاف ..
6 - العلاقة بالكاميرا .. من المهم أن تتجاهل وجودها تماما مع الاعتراف الضمني بمكانها بحيث تكون زاويتك معها مناسبة ، والافضل بشكل عام هو النظر اما إلي يسار الكاميرا او إلي يمينها مباشرة مع تخيل وجود شخص ما مناسب للموقف الدرامي ، وهو في الغالب اما صديق او غريم ، لا تعتبر الكاميرا مراقب لك بل مشارك معك في المشهد ، اعتمد علي خيالك في ذلك ، لا تنظر أبدا في عدسة الكاميرا ، إلا إذا طلب منك ذلك بوضوح ..
7 - استمع جيدا لما يقال لك ، لا تناقش واسأل فقط إن كنت لا تفهم ما هو المطلوب منك بالضبط ، ولا تخجل او تتردد في السؤال ، لا تبدأ أداء المشهد إلا وأنت علي يقين من المطلوب بالضبط ..
8 - لا تستجب لأي محاولة للاستفزاز او إثارة توترك أثناء اداءك للمشهد ، سواء بدت لك مقصودة أو غير مقصودة ، فأحيانا يكون ذلك لقياس رد فعلك ..
9 - في حالة تعرض ممثلة لأي شكل من أشكال التحرش اللفظي ، عليها تجاهل الأمر او أخذه علي سبيل الهزار ، وفي حالة الإصرار عليه ، ما عليها سوي الإنسحاب في هدوء ..
10 - من المهم أن لا تسأل عن نتيجة الاختبار ، فهو أمر في الغالب لم يتقرر بعد ، ولا تأخذ عبارات الإستحسان علي محمل الجد أيا كانت ، قل لنفسك فقط : لقد أديت ما علي فعله في احسن صورة ممكنه وان احتاجوا إلي سوف يتصلون بي ..
أخيرا ثق دائما في ان الله إلي جانبك ، طالما تقوم بما عليك أن تقوم به علي أفضل وجه ممكن ، فالله لاشك يسعي مع من يسعي بنفسه ولنفسه ..
وشكرا وعذرا علي الإطالة
(منقول )
محمد عبد الهادي
برجاء عمل شير حتي تعم الفائدة إن وجدت

ما هي الفروق ، بين التمثيل المسرحي والتمثيل السينمائي او التليفزيوني ؟



اولا : كثيرا ما نسمع هذه العبارة : إن التمثيل هو التمثيل ، سواء علي خشبة المسرح او امام الكاميرا .. والحقيقة هي أن التمثيل هو التمثيل من ناحية ، وليس هو نفسه من ناحية أخري ، فالتمثيل هو التمثيل من ناحية الانفعال الداخلي ، فمشاعر الحزن او الحب مثلا هي نفسها عند ممثل المسرح وممثل السينما علي السواء ، ولكنه ليس هو من ناحية الشكل الخارجي للانفعال .. 
ان كل من المسرح والسينما ، مجرد وسيط ناقل للفعل التمثيلي المعبر عن الانفعالات ، ولكل منهما تقنيات مختلفة ، وهي تفرض نفسها علي شكل هذا الفعل سواء كان مرئيا أو مسموعا .. 
وهو ما سنحاول الحديث عنه تفصيلا ..
ثانيا : كثيرا أيضا ما نسمع ان التمثيل للمسرح يتطلب شكلا من أشكال المبالغة في الأداء او over ، وهو في الحقيقة قول غير صحيح علي إطلاقه .. ان كلمة مبالغ فيه لا تقال إلا قياسا علي شئ آخر يفترض أنه معتدل او غير مبالغ فيه
وهذا القياس غير واضح وغير محدد ، فإذا كان قياسا علي التمثيل السينمائي ، فقد يحتاج هذا التمثيل إلي نفس الشكل من الأداء المسرحي الموصوم بالمبالغة ، في اللقطات البعيدة او الواسعة .. 
ان الأمر في الحقيقة يتوقف علي قانون المسافة ، فحين تكون قريبا من أحد الأشخاص فلا يجب أن تتحدث إليه بصوت مرتفع وإلا كنت مبالغا ، والمبالغة هنا قياسا علي حاجة المسافة بينكما ، ولكن هذا الصوت المرتفع نفسه يصبح مناسبا وغير مبالغ فيه ، إذا كان الشخص بعيدا عنك .. فإذا كانت المسافة بين المتفرج وما يجري علي خشبة المسرح تعد بعيدة إلي حد ما ، خاصة في المسرح التقليدي ، فإنها تستلزم ما يناسبها ، فليس في المسرح إذن مبالغة في الأداء، وإنما فيه ما يناسبه تماما .. 
يضاف إلي ذلك ان هناك أشكالا مختلفة من المسرح ، تختلف بها هذه المسافة حتي تصبح قريبة جدا ، كمسرح الغرفة مثلا ، وهو يستدعي أيضا ما يناسبه من شكل الأداء الذي يقترب كثيرا من شكل الأداء إمام الكاميرا .. 
إن التعميم او ترديد المقولات العامة لا محل له في الإجابة الدقيقة علي هذا السؤال ..
سنحاول الآن تحديد الفروق الدقيقة التي تفرضها تقنيات كل من المسرح والسينما علي التمثيل .. 
- إختلاف الزاوية والحجم :
يتسم المسرح بزاوية الرؤية الثابتة بالنسبة للمتفرج الواحد سواء كان جالسا في منتصف الصالة او في يمينها او يسارها ، وكذلك يتسم بحجم الكادر الثابت .. ففي المسرح : حجم ثابت وزاوية ثابتة طوال العرض ، وهو ما يستلزم بالضرورة صورة او شكل خارجي ثابت للانفعال ..
أما في السينما فيختلف الحجم او الزاوية او كلاهما معا بأختلاف اللقطة او ال shot  ، فالمخرج السينمائي يقوم بتقسيم المشهد إلي مجموعة من اللقطات ، وهو ما يسمي الديكوباج ، والفارق بين لقطة واخري هو اختلاف في زاوية الكاميرا او في حجم الكادر او كلاهما معا ..
وهو ما يستلزم بالضرورة صورة او شكل خارجي متغير
للانفعال بتغير اللقطات .. تستلزم اللقطات القريبة او القريبة جدا Close , Big Clos شكل او صورة خارجية مقتصدة للانفعال ، بحيث يصبح الإعتماد الأكبر علي العينين وأقل القليل من تعبيرات وحركة عضلات الوجه ، علي حين تتيح اللقطات الواسعة او البعيدة Long  حرية أكبر في استخدام الجسم بكامله وكذلك اليدين وتعبيرات الوجه بشكل يقترب كثيرا من استخدامهم في المسرح .. 
وقد يصبح الأمر أكثر صعوبة بالنسبة للممثل في السينما ، وذلك بتغير الحجم داخل اللقطة الواحدة عن طريق حركة الكاميرا او حركة الممثل نفسه ، فقد تبدأ القطة بحجم واسع وتنتهي بحجم قريب او ضيق او العكس ، وهو الأمر الذي يستلزم تغيير الشكل الخارجي للانفعال داخل اللقطة الواحدة .. 
كذلك تؤثر زاوية الكاميرا علي صورة انفعال الممثل بشكل غير مباشر ، سواء كانت من أعلي High angle  او من اسفل Low angle  او من مستوي النظر Eye level ، وأيضا وضع جسم الممثل في الكادر .. فالوضع الجانبي للوجه مثلا Profile ، حيث العينين غير ظاهرتين يختلف عن وضع المواجهة Face او وضع الزاوية 45  Trois quarts 
وقد يحدث أحيانا أن يتم تصوير اللقطة الواحدة من أكثر من زاوية ، بأستخدام أكثر من كاميرا ، علي ان يتم الاختيار بينهما أثناء عمل المونتاج ..
أما ما يتعلق بالصوت فتحدد مسافة بعد المتفرج عن خشبة المسرح مستوي الصوت المناسب وكذلك استخدام ميكروفونات أم لا ، أما في السينما فيحدد مهندس الصوت وضع الميكرفون وبالتالي مستوي الصوت المطلوب من الممثل ..
الوحدات الانفعالية او الشعورية :
تنقسم المسرحية إلي فصول او لوحات او مشاهد ، وينقسم السيناريو إلي مشاهد ، والفارق بين المشهد والمشهد الذي يليه هو اختلاف المكان او الزمان او كلاهما معا .. 
والمقصود بالوحدة الشعورية Emotional unit  هنا هي تلك المدة الزمنية بين دخول الممثل إلي خشبة المسرح وخروجه منها او بين قول المخرج ( أكشن ) وقوله ( استوب ) ، وهي المدة الزمنية للقطة السينمائية ..
ومن الواضح أن الوحدة الشعورية في المسرح تختلف تماما ، فقد تكون مشهد كامل او جزء منه ، وقد تكون فصل كامل ، تبلغ مدته الساعة تقريبا ، علي حين تكون هذه الوحدة قصيرة إلي حد كبير في التمثيل السينمائي ، فقد تكون بضعة ثواني ويصعب ان تتجاوز دقيقة او دقيقتين ..
ان هذا الاختلاف يجعل التمثيل السينمائي مجزأ او مشذر أي مقسم إلي شذرات او أجزاء قصيرة وهو غير مرضي او مشبع للممثل المسرحي .. 
راكور الانفعال :
يعد الراكور بشكل عام خاصية سينمائية ، فهو ينتج عن تصوير المشاهد واللقطات بغير الترتيب الطبيعي والمتسلسل لها ، وهو انواع مختلفة منها راكور الانفعال الذي لا يوجد بالطبع في التمثيل المسرحي ، وهو يحدث سينمائيا لأن تصوير اللقطات لا يتم أحيانا بالترتيب المنطقي والدرامي لها ، فقد يتطلب الأمر تصوير آخر لقطات المشهد في بداية التصوير او العكس وهو ما يستلزم من ممثل السينما بناء تصور ذهني واضح عن المراحل الانفعالية للمشهد بحيث يكون مستعدا للبدء بأي مرحلة منها مع مراعاة التسليم لما بعدها والتسلم مما هو قبلها وهو ما يعرف براكور الانفعال ، وهو ما يحدث ايضا بالنسبة لمشاهد الفيلم بكاملها ، وهو لا يوجد بالطبع في التمثيل المسرحي ..
علي ممثل السينما إذن أن يسأل نفسه دائما : هذه اللقطة ( وكذلك المشهد ) التي ساقوم بتصويرها الآن ماذا كان قبلها وماذا سيكون بعدها ، وهل تم تصوير أيا منهما أم لا ؟ وكيف أحقق الانسجام بين هذه اللقطات ( والمشاهد ) ، بحيث يبدو التدرج الانفعالي بينها منطقيا وطبيعيا .. إن التمثيل السينمائي إذن يختلف عن التمثيل المسرحي من حيث انه لا يتبع التسلسل الطبيعي والمنطقي للدراما ، بل يقلبها رأسا علي عقب ..
اوفر لاب : Over Lape 
وهو يعني سينمائيا تكرار الممثل لجملة او حركة تم تصويرها في نهاية لقطة ، في بداية اللقطة التالية لها ، علي ان يتم هذا التكرار بنفس الشكل والإيقاع الذي تم به من قبل .. والهدف منه هو إيجاد أكثر من إمكانية في تركيب اللقطتين معا في المونتاج ، وهو بالطبع لا يوجد في التمثيل المسرحي ..
اتجاه النظر او التمثيل للفراغ : 
يحدث في بعض اللقطات السينمائية ان يكون الممثل الآخر ، خاصة إذا كان نجما ، غير موجود في تصوير اللقطة ، فيجد الممثل نفسه يمثل إلي الفراغ او إلي المكان المفترض وجود هذا الممثل الغائب فيه ، وقد حدده له مساعد المخرج بإشارة من يده او بوضع علامة ما تحدد اتجاه النظر ، وعلي الممثل ان يتخيل وجود الممثل الآخر في نفس المكان ..
وقد يحدث نفس الشئ أيضا حين يكون ممثل السينما ناظرا إلي حدث يتم خارج الكادر ، وهو بالطبع لا يحدث امامه بالفعل ، وإنما سيتم تصويره فيما بعد وتركيبه عن طريق المونتاج ، وعلي الممثل اذن أن يتخيل وكأن الحدث يتم امامه بالفعل .. ومثال ذلك ان ينظر الممثل إلي منزله وهو يحترق مثلا او إلي أسد او غير ذلك ، وهو ما يسمي بلقطة رد الفعل Reaction shot 
هذا الشكل من التمثيل للفراغ مع تحديد اتجاه النظر ، لا يوجد بالطبع في التمثيل المسرحي ..
تدخل المونتاج :
إن ممثل المسرح يعد هو المتحكم والمسيطر علي ما يظهر من تمثيله ، أما ممثل السينما فهو في الحقيقة تحت سيطرة المخرج حتي النهاية ، فهو المتحكم فيما يظهر من الممثل علي الشاشة ، يلجأ بعض المخرجين أحيانا الي حذف لقطات للممثل قد تكون هامة ، ومثال ذلك ما حدث في فيلم غروب وشروق فقد قام كمال الشيخ بحذف لقطة رائعة لمحمود المليجي في نهاية الفيلم لانها ستجعل المتفرج يتعاطف مع الشخصية ، وهو غير مطلوب دراميا ، وقد يتعمد بعض المخرجين ذلك لمصلحة النجم مثلا او بحجة طول الفيلم . وكثيرا ما نسمع هذه العبارة من ممثلي السينما : لقد تم حذف اغلب عملي في المونتاج ..
التفاعل الحي والمباشر :
إن المسرح يعد حالة فريدة ورائعة بالنسبة للممثل ، حيث التفاعل الحي ورد الفعل الفوري من قبل المتفرج ، إلا أنها ويا للأسف حالة زائلة ، تزول وتنتهي بانتهاء العرض ، ولا يمكن تعويضها بتسجيلها بواسطة الكاميرا ، فهي تتحول الي وسيط اخر وتفقد بهذا وجودها الحقيقي ، الحضور الحي والمباشر للممثل علي خشبة المسرح ، وهو الحضور الذي يتكرر طوال أيام العرض ويختلف باختلاف الجمهور ..
إن تصوير أي مسرحية هو اشبه بتحنيط لجسد حي فقد وجوده الحقيقي ..
كانت هذه معظم الفروق بين التمثيل المسرحي والسينمائي ، وهي ليست كلها بالطبع ، وهو ما يسره هذا الحيز المحدود ..
ولابد في النهاية من القول بأن الوعي النظري بهذه الفروق غير كاف بالقطع ، وإنما لابد من الخبرة العملية والتدريب

وشكرا وعذرا علي الإطالة
(منقول) 
محمد عبد الهادي 
برجاء عمل شير لتعم الفائدة إن وجدت

آلان رينيه Alain Resnais

آلان رينيه ( بالفرنسية :  Alain Resnais )‏  معلومات شخصية الميلاد 3 يونيو   1922 فان الوفاة 1 مارس   2014  (91 سنة) باريس [1] [2] [3] مكان ا...